الفتال النيسابوري
437
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وشددت رأسها واحتفظت بها « 1 » ، فلمّا خرج الحسين عليه السّلام من مكّة متوجّها نحو العراق وكنت اخرج القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها وأنظر إليها ثمّ أبكى لمصابه « 2 » ، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها ، ثمّ عدت إليها آخر النهار ، فإذا هو دم عبيط « 3 » ، فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرّوا « 4 » بالشماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء الناعي بنعيه ، فحقّق ما رأيت « 5 » . [ 416 ] 10 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا ضرب الحسين بن علي عليهما السّلام بالسيف ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من قبل « 6 » ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش « 7 » فقال : ألا أيّتها الامّة المتحيّرة الظالمة الضالّة بعد نبيّها ، لا وفّقكم اللّه لا ضحى ولا فطر . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا جرم واللّه ما وفّقوا ولا يوفّقون أبدا حتّى يقوم ثائر الحسين عليه السّلام « 8 » . [ 417 ] 11 - قال شيخ من أشياخ بني سليم : غزونا بلاد الروم ، فدخلنا كنيسة
--> ( 1 ) في المخطوط : « به » بدل « بها » . ( 2 ) في المطبوع : « اذكر بمصابه » بدل « أبكى لمصابه » . ( 3 ) في المخطوط : « هو غبيط » بدل « هو دم عبيط » . ( 4 ) في المخطوط : « فتسرعوا » بدل « فيسرّوا » . ( 5 ) الإرشاد : 2 / 130 ، البحار : 44 / 239 وراجع : تاريخ اليعقوبي : 2 / 245 ، تهذيب التهذيب لابن حجر : 2 / 347 . ( 6 ) زاد في المطبوع : « اللّه » . ( 7 ) من بطنان العرش : أي من وسطه ، وقيل : من أصله ( النهاية : 1 / 137 ) . ( 8 ) الكافي : 4 / 170 / 3 ، الفقيه : 2 / 175 / 2059 كلاهما عن رزين مع اختلاف يسير .